تخطَّ إلى المحتوى
ديمة

دليل لأولياء الأمور

طفلي يتعثّر في القراءة العربية: العلامات حسب العمر والأسباب وخطوات التأسيس

هل يتهجّى طفلك ببطء أو يخلط بين الحروف؟ علامات ضعف القراءة العربية حسب العمر، وأسبابه الشائعة، وخطوات تأسيسه في البيت ومع معلم، ومتى تراجع مختصاً.

فريق أكاديمية ديمة التعليميةآخر تحديث: 6 دقائق قراءة

إذا كان طفلك يتهجّى الكلمة حرفاً حرفاً، أو يخلط بين الباء والتاء، أو يقرأ الفقرة ولا يعرف ماذا قرأ، فهو يتعثّر في القراءة. وكثيراً ما يكون السبب أساساً لم يكتمل في الحروف وأصواتها والحركات والمدود، وهذا يتحسّن بتدريب منظّم في البيت ومع معلم. وفي حالات أخرى يحتاج الطفل إلى تقييم مختص، وستعرف في هذا المقال متى.

علامات ضعف القراءة حسب العمر

بعض الأخطاء طبيعية في الصفوف الأولى، فالطفل يتعلّم ويخطئ ويصحّح. ويذكر دليل MSD الطبي أن بعض أخطاء القراءة المرتبطة بعسر القراءة تظهر أيضاً عند أطفال الصفوف الأولى ممن لا يعانون منه. ما يستحق انتباهك هو الخطأ الذي يتكرّر ولا يتحسّن مع الوقت والتدريب.

في الروضة

  • يصعب عليه تذكّر أسماء الحروف أو الأرقام أو الألوان رغم تكرارها.
  • لا يميّز الصوت الذي تبدأ به كلمة مألوفة، مثل صوت الباء في «باب».
  • تأخّر كلامه عن أقرانه، أو يكثر خلطه في نطق الكلمات.
  • لا يهتم بالأناشيد وألعاب الحروف والكلمات.

في الصفين الأول والثاني

  • يتهجّى كل كلمة ببطء، ويصعب عليه أن يجمع الأصوات في كلمة واحدة.
  • يخلط بين الحروف المتشابهة في الشكل، مثل: ب ت ث، وج ح خ، ود ذ، ور ز. أو بين الحروف المتقاربة في الصوت، مثل: س وص، وت وط، وك وق.
  • لا يفرّق بين الحركة القصيرة والمد، فيقرأ «كَتَبَ» كأنها «كاتب».
  • يحذف حروفاً أو يضيفها، أو يقلب ترتيبها في الكلمة.
  • يخمّن الكلمة من أول حرف فيها، أو من الصورة المجاورة لها، بدل أن يقرأها.

في الصف الثالث وما بعده

  • قراءته الجهرية بطيئة متقطّعة، ويتعب بعد سطور قليلة.
  • يقرأ النص ولا يستطيع أن يحكي فكرته، لأن جهده كله ذهب في فكّ الكلمات.
  • تتكرّر أخطاؤه الإملائية نفسها، وتظهر في إجاباته بكل المواد.
  • يتجنّب القراءة أمام الآخرين، أو يتضايق حين يُطلب منه أن يقرأ.

ولهذا الصف أهمية خاصة. ففي السعودية مثلاً يشمل اختبار نافس الوطني طلاب الصف الثالث الابتدائي في القراءة والرياضيات، ويصف دليل ولي الأمر الصادر عن هيئة تقويم التعليم والتدريب للعام 1447هـ (2026م) هذا الصف بأنه نهاية مرحلة الطفولة المبكرة. فإن لاحظت التعثّر قبله فلا تنتظر حتى يصل إليه.

الأسباب الشائعة لتعثّر القراءة

  • أساس لم يكتمل: انتقل الطفل إلى الكلمات قبل أن يتقن أصوات الحروف، أو لم يتدرّب بما يكفي على الحركات والمدود والتنوين والشدّة، فصار كل درس جديد يقوم على أرض غير ثابتة.
  • قلة القراءة الجهرية: القراءة مهارة تثبت بالتدريب اليومي، والطفل الذي لا يقرأ إلا في الفصل يقلّ تدريبه كثيراً.
  • المسافة بين لهجة البيت والفصحى: يسمع الطفل اللهجة طوال يومه، ثم يقرأ في كتابه كلمات فصيحة لم يسمعها من قبل، فيصعب عليه فهمها وإن نطقها صحيحة.
  • العربية ليست لغته الأولى: إذا كان يدرس في مدرسة دولية أو يتحدث الإنجليزية في البيت، فوقته مع العربية أقل من أقرانه، ويحتاج إلى تأسيس يراعي ذلك.
  • ضعف في السمع أو البصر: قد يمرّ دون أن ينتبه إليه أحد، فيبدو الطفل ضعيفاً في القراءة وهو في الحقيقة لا يسمع الأصوات بوضوح أو لا يرى الحروف جيداً.
  • صعوبة تعلّم محددة: مثل عسر القراءة (الديسلكسيا)، وهو بحسب دليل MSD صعوبة في ربط الحروف والكلمات بالأصوات التي تمثّلها، وقد يتكرّر في العائلة الواحدة. وتؤكد هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) أنه لا يؤثّر في الذكاء. وتشخيصه لا يكون إلا من مختص.
  • القلق والإحراج: الطفل الذي ضحك زملاؤه من قراءته قد يتجنّبها بعد ذلك، فيقلّ تدريبه ويزيد تعثّره.

متى تراجع مختصاً؟

هذا المقال للتوعية، ولا يغني عن تقييم المختص. ابدأ بمعلمة طفلك ومدرسته، ثم المختص المناسب، في هذه الحالات:

  • إذا لم يتحسّن في قراءة الكلمات بحلول منتصف الصف الأول الابتدائي أو نهايته. فبحسب دليل MSD ينبغي عندها أن يقيّمه مختصو المدرسة، وهم يتحقّقون كذلك من مشكلات السمع والبصر والمشكلات الانفعالية.
  • إذا لاحظت أنه يقرّب الكتاب من عينيه، أو يرفع صوت التلفاز كثيراً، أو لا يستجيب حين تناديه من بعيد، فاعرضه على الطبيب لفحص البصر والسمع.
  • إذا كان تأخّر الكلام أو صعوبة النطق واضحاً، فقد يحتاج إلى أخصائي نطق وتخاطب.
  • إذا استمرّ التعثّر رغم تدريب منتظم لأشهر، فاطلب تقييماً تربوياً متخصصاً.

وفي السعودية مثلاً تذكر وزارة التعليم (1444هـ) أنها تدمج طلاب صعوبات التعلّم في مدارس التعليم العام، وتوفّر لهم خدمة غرفة المصادر وخطة تربوية فردية تناسب احتياج كل طالب. فاسأل مدرسة طفلك، في أي دولة كنت، عمّا تقدّمه في هذا الجانب.

كيف أعلّم طفلي القراءة في البيت؟

  1. ابدأ من حيث يقف: اكتب له الحروف متفرّقة، واطلب منه أن ينطق صوت كل حرف. ما يتردّد فيه هو نقطة البداية، حتى لو كان في الصف الثالث.
  2. الصوت قبل الاسم: علّمه أن الباء تُقرأ «بَ، بُ، بِ» قبل أن يحفظ اسمها «باء»، فالقراءة تقوم على أصوات الحروف لا على أسمائها.
  3. ألعاب الأصوات: اسأله: بأي صوت تبدأ «سمكة»؟ واطلب منه ثلاث كلمات تبدأ بصوت الميم. هذه الألعاب تدرّب أذنه قبل عينه، ويمكنكما أن تلعباها في السيارة.
  4. أكثر من حاسّة: يكتب الحرف بإصبعه في الهواء أو على الرمل، ويقول صوته بصوت مسموع وهو يكتبه.
  5. نصوص مشكولة بمستواه: اختر قصصاً قصيرة مشكولة بالكامل، أسهل قليلاً من كتابه المدرسي، حتى يقرأ وينجح فيثق بنفسه.
  6. القراءة بالتناوب: اقرأ أنت سطراً ويقرأ هو سطراً، ثم يعيد قراءة النص نفسه في اليوم التالي. إعادة النص الواحد تبني الطلاقة.
  7. اسأل عن المعنى: بعد القراءة اسأله سؤالاً واحداً عن النص: ماذا حدث؟ ولماذا؟ حتى يتعوّد أن يقرأ ليفهم.
  8. دقائق كل يوم: جلسة قصيرة منتظمة، عشر دقائق مثلاً، تنفع أكثر من ساعة متعبة في نهاية الأسبوع. وامدح جهده لا سرعته، وصحّح خطأه بهدوء دون سخرية أو مقارنة بإخوته.

ماذا يضيف التأسيس مع معلم؟

البيت مهم، لكن بعض الأطفال يحتاجون إلى من يعرف بالضبط أين الفجوة وكيف تُسدّ. والمعلم في حصة التأسيس:

  • يسمع طفلك يقرأ ويكتب، فيحدّد الحروف والأصوات والحركات التي يتعثّر فيها. وهذا تقييم تربوي لمستواه، لا تشخيص طبي.
  • يبني القراءة بترتيب واضح: الحروف وأصواتها، ثم الحركات، ثم المد والسكون والتنوين والشدّة، ثم الكلمات والجمل والنصوص.
  • يصحّح الخطأ في لحظته قبل أن يتعوّد عليه الطفل.
  • يعطيك ما تتدرّب عليه مع طفلك في البيت بين الحصص.

وإن كان طفلك صغيراً، أو يتعثّر في قراءة المصحف أيضاً، فمنهج نور البيان يبني القراءة من الحرف الأول حتى قراءة الكلمات والآيات. أما إن كان التعثّر في القراءة والكتابة والإملاء والفهم معاً، فبرنامج تأسيس اللغة العربية أقرب إلى حاجته.

كيف نساعدك في أكاديمية ديمة

في أكاديمية ديمة التعليمية يتعلّم طفلك القراءة في حصص فردية أونلاين مع معلم أو معلمة، تبدأ من مستواه الحقيقي لا من صفّه، ويُشرح له فيها من كتابه المدرسي نفسه حين يحتاج إلى ذلك. نختار معك مواعيد مرنة تناسب وقته بعد الدوام وبتوقيت دولتك، ونتابع معك ما أتقنه وما يحتاج إلى تدريب. ابدأ بحصة تجريبية مجانية يقرأ فيها طفلك ويكتب أمام المعلم، وتعرف بعدها من أين يبدأ، واطّلع على طريقة عملنا لتعرف خطوات الحجز.

المصادر

أسئلة يطرحها أولياء الأمور

متى أقلق من تأخّر طفلي في القراءة؟

بعض الأخطاء طبيعية في بداية تعلّم القراءة. لكن إذا لم يتحسّن طفلك في قراءة الكلمات بحلول منتصف الصف الأول الابتدائي أو نهايته، أو ظلّ يتهجّى كل كلمة بعد ذلك، فتحدّث مع معلمته واطلب تقييماً من مختصي المدرسة.

هل ضعف القراءة يعني أن طفلي لديه عسر قراءة؟

ليس بالضرورة. قد يكون السبب أساساً لم يكتمل، أو قلة تدريب، أو ضعفاً في السمع أو البصر. وعسر القراءة لا يُشخَّص إلا بتقييم من مختص، ولا علاقة له بذكاء الطفل.

طفلي يقرأ ولا يفهم ما يقرأ، فما السبب؟

كثيراً ما يذهب جهده كله في فكّ الكلمات فلا يبقى له ما يفهم به. درّبه على الطلاقة بإعادة قراءة النص نفسه، واسأله بعد كل فقرة عن فكرتها، واشرح له الكلمات الفصيحة التي لم يسمعها من قبل.

هل أعلّم طفلي القراءة في البيت أم مع معلم؟

الاثنان معاً أنفع له. المعلم يحدّد موضع الفجوة ويبني القراءة بترتيب واضح، والبيت يعطي طفلك التدريب اليومي القصير الذي يثبّت ما تعلّمه.

ابدأ بحصة تجريبية مجانية

معلم يشرح لابنك من كتابه المدرسي، في موعد يناسبه.

احجز على واتساب
إعدادات الخصوصية